الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 397

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ابن أبي حجر وذو اليدين لقبه لقّب به لطول يديه كما في بعض شروح صحيح البخاري أو لأنه كان يعمل بيديه جميعا كما عن المغرب للمطرزى ومات في خلافة معاوية واليه ينسب حديث سهو النّبى ( ص ) واشتبه الصّدوق ره في الفقيه فنسبه إلى ذي الشمالين بزعم اتّحاده مع ذي اليدين وهو سهو عظيم صدر منه لعلمه بالرّواية وقوله بسهو النّبى ( ص ) فاسهاه اللّه تعالى في ذلك ووافقه على اتّحادهما الشّيخ ره ولقد أجاد السيّد الداماد حيث قال انّ مسلك الصّدوق ره في قوله وكان شيخنا يقول اوّل درجة في الغلوّ نفى السّهو عن النّبى ( ص ) بعيد عن مشرب الصّحة بل الصّحيح عندي على مشرب العقل ومذهب البرهان انّ اوّل درجة في انكار حق النبوّة اسناد السّهو إلى النّبى ( ص ) فيما هو نبىّ ولا مغالات في اثبات العصمة عن السّهو فيما لتبليغه وتكميله البعثة إذ هذه الملكة لنفس النّبى ( ص ) انّما هو باذن اللّه تعالى وعصمته وفضله ورحمته وتسديده وقال الشيخ في الهيّات الشّفاء ما محصّله انّ الأنبياء لا يؤتون من جهة النبوّة عليهم غلط ولا سهو وهو مذهب أصحابنا الإماميّة وهذا المشهور في الأفواه انّ شيخ الكلّ في الكلّ طاب ثراه قال وما أحسن ما قال انّ نسبة السهو إلى الصّدوق وشيخه أولى وانسب من نسبة السّهو إلى النّبى ( ص ) وكيف كان فالحجّة في كون زعم اتّحاد ذي اليدين وذي الشّمالين اشتباها انّ ذا اليدين هو الخرباق الأسلمي مات في زمان معاوية وذو الشّمالين هو أبو محمّد عمير بن عبد عمر الخزاعي حليف بنى زهرة قتل يوم بدر وحديث السّهو شهده أبو هريرة وكان اسلامه بعد بدر بسنتين فلا يعقل كون حديث السّهو من ذي الشمالين قال السيّد الدّاماد في محكى الرّواشح انّ ظاهر كلام أكثر البصراء النّاقدين انّ ذا اليدين وذا الشّمالين لقبان لرجلين وانّ ما وصل الينا من المخالف والموافق انّ رواية حديث السّهو منسوب إلى ذي اليدين لا إلى ذي الشّمالين انتهى وعلى كلّ حال فالرّجل من أصحاب النّبى ( ص ) وحاله غير معلوم 3718 خرشة بن الحارث المرادي من بنى زبيد عدّه الثلاثة من الصّحابة شهد فتح مصر ولم اتحقّق حاله 3719 خرشة بن الحرّ الحارثي الضّبط خرشة قد ضبطه ابن داود في ترجمة سليمان بن مسهر بالخاء المعجمة والرّاء والشّين المعجمة المفتوحات وضبط الحرّ بالحاء المهملة المضمومة وتشديد الرّاء وقد مرّ ضبط الحارثي في ترجمة إبراهيم أبى اسحق ووصفه بعضهم بالفزارى وقد مرّ ضبط الفزاري في ترجمة أبان بن أبي عمران ونقل في أسد الغابة عن ابن عبد البرّ وابن مندة وأبى نعيم عدّه من الصّحابة ووصفه بالمحاربى ثمّ نقل عن أبي عمر وصفه بالفزارى ثمّ عن قائل وصفه بالأزدى ثمّ قال نزل حمص التّرجمة قال الشّيخ ره في باب أصحاب علىّ ( ع ) في باب السّين سليمان بن مسهر كان يروى عن خرشة بن الحرّ الحارثي وكانا جميعا مستقيمين وكان الأعمش يروى عنه وفي الخلاصة مثله وكذا عدّه ابن داود في القسم الأوّل ونقل عن الشّيخ ره ما سمعت وعن ابن داود انّ له صحبته وعن العجلي انّه ثقة من كبار التّابعين فيكون من الثّانية مات سنة اربع وسبعين وعن بعضهم انّه كان في حجر عمر فالرّجل من الحسان إذ عدّ الشّيخ ره ايّاه من غير غمز يكشف عن كونه اماميّا وكذا عدّ العلّامة وابن داود ايّاه في القسم الأوّل وكونه مستقيما مدح يلحقه بالحسان 3720 الخرّيت بن راشد النّاجى عدّه ابن عبد البرّ من الصّحابة وفي أسد الغابة انّه كان على مضر يوم الجمل مع طلحة والزّبير وكان عبد اللّه بن عامر قد استعمله على كورة من كور فارس ثمّ كان مع علىّ ( ع ) فلمّا وقعت الحكومة فارق عليّا ( ع ) إلى بلاد فارس مخالفا فأرسل علىّ ( ع ) اليه جيشا واستعمل على الجيش معقل بن قيس وزياد بن حضفة فاجتمع مع الخريت كثير من العرب ونصارى كانوا تحت الجزية فامر العرب بامساك صدقاتهم والنّصارى بامساك الجزية وكان هناك نصارى اسلموا فلمّا رأوا الاختلاف ارتدّوا واعانوه فلقوا أصحاب علي ( ع ) وقاتلهم فنصب زياد بن خصفة راية أمان وامر مناديا فنادى من لحق بهذه الرّاية فله الأمان فانصرف إليها كثير من أصحاب الخريت فانهزم الخريت فقتل انتهى فهو خبيث من أضعف الضّعفاء 3721 خريم بن أوس الطّائى عدّه الثّلثة من الصّحابة اسلم بعد رجوع رسول اللّه ( ص ) من تبوك ولم استثبت حاله ومثله الحال في 3722 خريم بن أيمن و 3723 خريم بن الفاتك بن الأخرم الأسدي الّذى شهد بدرا مع أخيه سيرة 3724 خزاعي بن اسود الأسلمي عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة وحاله غير متّضح لي ومثله خزاعي بن عبدنهم المزنى الّذى عدّه أبو موسى من الصّحابة 3725 خزامة بن يعمر الليثي عدّه أبو موسى من الصّحابة ولم أقف على حاله 3726 خزرج أبو الحارث عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة ورماه ابن الأثير بالجهالة 3727 خزيمة بن أوس من بنى النجّار عدّه ابن عبد البرّ وأبو موسى من الصّحابة شهد بدرا وقتل يوم الجسر ولم اتحقّق حاله 3728 خزيمة بن ثابت ذو الشّهادتين الضّبط خزيمة بالخاء المعجمة المضمومة والزّاى المعجمة المفتوحة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة وثابت بالثاء المثلّثة والألف والباء الموحّدة المكسورة والثّاء المثنّاة من فوق وسمّى ذا الشّهادتين لجعل النّبى ( ص ) شهادته كشهادة رجلين التّرجمة هو خزيمة بن ثابت بن عمارة بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن عباد بن عامر بن خطمة الأوسي الخطمي أبو عمارة عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة بعنوان خزيمة بن ثابت من أصحاب النّبى ( ص ) وأخرى بزيادة ذي الشّهادتين من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وقد عدّه في الخلاصة في القسم الاوّل وقال انّه من السّابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) قاله الفضل بن شاذان انتهى وقال الشّهيد الثّانى ره في تعليقه على الخلاصة خزيمة شهد بدرا مع رسول اللّه وجعل شهادته كشهادة رجلين وكان يسمّى ذا الشّهادتين وشهد صفّين مع علي ( ع ) وقتل يومئذ سنة سبع وثلثين انتهى وأقول انّ المستفاد من الأخبار والآثار انّه شهد بدرا وما بعدها من المشاهد كلّها وانّه من السّابقين الأوّلين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) وممّن شهد له في الرّحبة بحديث الغدير وهو أحد الإثنى عشر الّذين أنكروا على ابيبكر عند غصبه الخلافة شهد صفّين مع أمير المؤمنين ( ع ) واستشهد يومئذ بعد عمّار وان شئت تلونا لك عدّة من الأخبار الواردة في حقّ الرّجل فمنها ما اسبقنا في الفائدة الثّانية عشرة نقله من رواية الكشّى عن الفضل بن شاذان المتكفّلة لعدّ السّابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) وعدّ منهم خزيمة بن ثابت ومنها ما اسبقنا هناك نقله من رواية عدّ فيها مولينا الرّضا ( ع ) الماضين على منهاج نبيّهم صلّى اللّه عليه واله من غير تغيير ولا تبديل ومنهم خزيمة هذا وقرنه ( ع ) بسلمان واشباهه ومنها ما أسبقناه في الموضع المذكور من كونه من الإثنى عشر الذين أنكروا على ابيبكر في غصبه الخلافة ومنها ما رواه الكشّى ره عن الفضل بن دكين قال حدّثنا عبد الجبّار بن العبّاس الشّامى عن أبي اسحق ( ع ) قال لمّا قتل عمّار دخل خزيمة بن ثابت فسطاطه وطرح عنه سلاحه ثمّ رشّ عليه الماء فاغتسل ثمّ قاتل حتّى قتل ومنها ما رواه « 1 » هو ره عن أبي معشر عن محمّد بن عمّار بن خزيمة بن ثابت قال ما زال جدّى بسلاحه يوم الجمل وصفّين حتّى قتل عمّار فلمّا قتل عمّار سلّ سيفه وقال سمعت من رسول اللّه ( ص ) يقول عمّار تقتله الفئة الباغية فقائل حتّى قتل ومنها ما مرّ في ترجمة انس بن مالك من نقل رواية الكشّى المتكفّلة لبيان شهادة جمع منهم خزيمة بن ثابت هذا بسماعهم من رسول اللّه ( ص ) يوم غدير خمّ قول من كنت مولاه فعلىّ مولاه ومنها ما رواه الكشّى في ترجمة عمّار بن ياسر عن جعفر بن معروف قال حدّثنى محمّد بن الحصين عن جعفر بن بشير عن الحسين بن أبي حمزة عن أبيه أبى حمزة قال واللّه انّى لعلى ظهر بعيري بالبقيع إذ جائني

--> ( 1 ) يحتمل كون خزيمة هذا هو غير الأنصاري لبعد توقف الأنصاري إلى قتل عمار مع ما عليه من الجلالة .